راي

صوت وصورة

أنت الآن في : الرئيسية - أخبار هولندية , abc - تخفيض تعويضات ب 40 % والحكومة الهولندية تهدد بإلغاء اتفاقية التأمين الاجتماعي مع المغرب

تدارس مجلس الوزراء الهولندي في اجتماع يوم الجمعة 30 نوفمبر إمكانية إلغاء اتفاقية الضمان الاجتماعي المبرمة مع المغرب في 14 فبراير 1972. وزير الشؤون الاجتماعية والشغل لودفيك آشر اقترح على مجلس الحكومة توقيف العمل بهذه الاتفاقية في حالة استمرار المغرب في رفض التعديلات الضرورية لتطبيق السياسة الهولندية لتوقيف تصدير التعويضات العائلية خارج الدول الأوروبية. بعد اجتماع مجلس الحكومة، صرح لودفيك آشر لوسائل الاعلام،" أن الحكومة السابقة قررت إيقاف تصدير التعويضات العائلية لجميع البلدان باسثناء دول أوربا. البرلمان كذلك صادق على مشروع القانون، ولتطبيق هذه السياسة لابد من تعديلات وابرام اتفاقيات مع الدول المعنية. واحد من بين هذه الدول التي يقدر عددا بعشر دول هو المغرب. وبما أن المغرب لم يرد لحد الآن على طلبنا لإدخال التعديلات، و بما أن المفاوضات تتطلب كشر الأنياب، فأنني سأقترح على البرلمان مشروع قانون لإلغاء اتفاقية الضمان الاجتماعي مع المغرب."

التهديد الهولندي بإلغاء الاتفاقية هو نتيجة سياسة الحد من تصدير التعويضات للخارج التي تسلكها الحكومة منذ أزيد من عقد. بدل مبدأ بلد العمل الذي كان ساري المفعول، شرعت السلطات الهولندية ابتداء من السنة الجارية في تطبيق مبدأ بلد الإقامة على التعويضات الاجتماعية. هذا المبدأ الجديد يربط ما بين بلد إقامة المستفيد و الحق في التعويض و مستواه. حسب الحكومة الهولندية مستوى المعيشة في الكثير من البلدان هو أقل من المستوى في هولندا،حيث وضعت وزارة الشؤون الاجتماعية و الشغل لائحة تحدد فيها نسب المعيشة في كل بلد. بالنسبة للمغرب حددت النسبة في 60 في المائة، مما يعني تخفيض التعويضات التي يتقاضوها المقيمين بالمغرب بنسبة أربعين بالمائة ابتداء من فاتح يناير 2002.

ابتداء من فاتح يوليوز شرعت السلطات الهولندية في تطبيق تخفيض نسبة 40 في المائة على المستفيدين الجدد من تعويضات الأطفال و تعويضات الأرامل و اليتامى. أما بالنسبة للذين كانوا يتقاضون هذه التعويضات قبل فاتح يوليوز 2012، فقد توصلوا برسائل من بنك التأمين الاجتماعي تخبرهم فيها بتطبيق مبدأ بلد الإقامة عليهم ابتداء من فاتح يناير 2013 ، أي تخفيض تعويضاتهم بنسبة 40 في المائة. بدل مبلغ 191 إلى 272 أورو في الثلاثة شهور ستصبح تعويضات الأطفال ما بين 115 و 164 أورو إذ قررت الحكومة الهولندية توقيفها نهائيا في سنة 2014. في المجموع يمس هذا الإجراء أكثر من 4500 طفل مقيمين بالمغرب، أما بالنسبة للأرامل اللواتي يعتبرن المتضررات من التخفيضات فيتجاوز عددهم أكثر من 900 أرملة أغلبيتهن من سكان شمال المغرب.

حسب الاستشارة التي قدمها للغرفة الأولى للبرلمان الأستاذ بيننكس من جامعة إيتريخت، إن تطبيق مبدأ بلد الإقامة في التأمينات الاجتماعية يتعارض مع الاتفاقات و المعاهدات الدولية. كما يمكن أن تعتبره المحكمة الأوروبية كتمييز غير مباشر. و يشير الأستاذ بيننكس هنا إلى الفصل 65 من اتفاقية الشراكة الموقعة ما بين المغرب و دول الاتحاد الأوروبي و إلى الفصل 5 من الاتفاقية الثنائية للضمان الاجتماعي ما بين المملكة المغربية و المملكة الهولندية.الفصلان، تقول الاستشارة، يمنعان أي تمييز على أساس الجنسية مابين المواطنين المغاربة و مواطنين دول الاتحاد في قطاع التأمين الاجتماعي. ولتجاز هذا التعارض القائم تقترح الحكومة الهولندية مراجعة الاتفاقية الثنائية مع المغرب. إلا أن الحكومة المغربية لم ترد لحد الآن على هذا الاقتراح.

تخفيض التعويضات بنسبة أربعين في المائة ما هو إلا خطوة أولى في إطار السياسة الهولندية لتوقيف تصديرها مستقبلا. الشيء الذي يتطلب تعديل الاتفاقية الثنائية التي تربط المغرب و هولندا في ميدان الضمان الاجتماعي. بتاريخ 21 فبراير2003 سحب وزير الشؤون الاجتماعية و الشغل الهولندي مشروع قانون قدمه للبرلمان ينص على إلغاء الاتفاقية مع المغرب، بعد مصادقة هذا الأخير على الإنفاق الإداري الذي تم بمقتضاه مراجعة اتفاقية التأمين الاجتماعي لسنة 1972، و الموقع في الرباط يوم 22 يونيو 2000 ما بين السفير الهولندي ووزير الشغل و الشؤون الاجتماعية السابق خالد عليوة.
الكلمات الدلاية : أخبار هولندية , abc

0 reacties

أضف تعليقك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.